مؤسسة آل البيت ( ع )

271

مجلة تراثنا

فمن الأحاديث الشريفة : ( نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه . . . ) . ( من أدى حديثا يعلم به سنة ، أو يثلم به بدعة ، فله الجنة ) . ( ليبلغ الشاهد الغائب . . . ) . والحديث المشهور : ( من حفظ على أمتي أربعين حديثا . . . بعثه الله فقهيا . . . ) . ( اكتب وبث علمك في إخوانك . . . ) . اهتمام العلماء بالحديث الشريف : ولذا اهتم علماء المسلمين بالحديث الشريف أيما اهتمام ، وأحاطوه بكل وسائل الحيطة والحذر ، للحفاظ عليه ورعايته ، متبعين أساليب علمية رصينة ، فحددوا لمصطلحاته وأصوله مرسومة ، وخططوا لمناهجه خططا مدروسة ، وأسسوا علوما عديدة لتجميع قواعده ، وضبط نصوصه ، واستيعاب معناه وتفسيره ، وهي : 1 - علم الحديث ، المتكفل بتدوينه ، وضبط نصوصه وروايته ، وتفسيره وشرحه . 2 - علم المصطلح والدراية ، المتكفل بتاريخه ، ومناهج تأليفه ، وشؤون أدائه وروايته وآداب حمله ونقله ، وما يرتبط بحامليه من آداب وأوصاف ، وما له من أقسام وأحكام من حيث المتن والسند ، وما يدور في فلكه من تراث . 3 - علم الرجال ، المتكفل بأحوال رواته ، ورجال أسانيده من حيث الاعتماد والوثاقة ، والسداد والضبط ، أو ما يخالف ذلك ، وكذلك تراجم حياتهم وشؤون نشاطهم العلمي . وتعد الثروة العلمية ، والجهد المبذول في سبيل الحديث الشريف من خلال هذه العلوم ، ثروة هائلة كما وكيفا ، بل تشكل القسم الأكبر من تراث